الأنثى
-----
هي الشمسُ تحترقُ لنحيا
تلتهمُ نفسها لنعيشْ
تُطلُّ كل صباحٍ
لتؤكد لنا أنها الوجودْ
لا وجود بدونها
لا استمرار إلّا بها
تمدُّ أناملها الذهبيةَ
ترعى، تصونُ، وتحمي
تبثُّ الدِّفءَ
في أرجاء المعمورهْ
تبعثُ الْحَيَاةُ في الكائنات والمخلوقات
كأنها.... الحُبّْ..
******
هي القمرُ
يُضيف إلى سكون الليلِ
روعةً وجمالا
هي النبع يتدفّق حباً
عطفاً، رقّةً، وحنانا
هي الجدولُ ينساب متسلِّلاً
بين الأودية والحقولْ
يسقي، يروي الضفافَ
ولا يتعبْ
هي الساقيةُ والنهرُ
البحرُ والمحيطْ
مصدر الحياةِ، كأنها الربيعْ...
*****
هي الزنبقةُ
تفوحُ عطراً وشذى
تنشر العبير في كل الزوايا
هي الأرضُ تحتضنُ الحَبَّ
لينبت ويخضرَّ
ينمو، يُزهرُ، ويُثمرْ
هي الشمعةُ تذوبُ
فتنيرُ زوايانا المظلمهْ
تبلسمُ الجراحْ.. تمسح الدموعْ
تُجدد الأملَ، تعيد إلينا الروحْ...
******
هي العطاءُ بلا مللْ
خزّان الأمةِ.. ولّادة الأبطالْ
يُدافعون عن الأرض والعِرضْ
يحمون الوطن..
يزرعون أجسادهمْ في ترابهْ
لتبقى عزّتهُ مصانهْ
سيادته شامخةٌ وكرامتهُ محفوظهْ
عندما تبتسمُ.. تُزقزقُ الزّنابقْ
يهتزُّ الكونُ ويفرحْ...
******
هي الأمُ، هي الماضي والحاضر والمستقبلْ
تقلقُ لنهدأْ.. تضطرب لنستكينْ
تسهر لنغفو وتتعب لنرتاحْ
تتألمُ لنسعد وتذوب لنبقى
****
عندما تبتسمُ
يتمايل الأقحوانُ بغنجٍ ودلالْ
يزهو القندولُ ويتراقصْ
يفتخر الزعتر برائحتهْ
يُداعِبُ النسيمُ أهداب الصبايا
فيزهرُ البنفسج .....
د. ناهض قديح/ لبنان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق