ماما قرب العيد بقلم آمال محمود - بستان الإبداع والأدب العربي

اخر الأخبار

اعلان

احصل على القالب من عالم المدون

الثلاثاء، 13 يونيو 2017

ماما قرب العيد بقلم آمال محمود

ماما قرب العيد
ماما بدي تياب عالعيد. ..أرجوك ماما قرب العيد.....ماما من وين ياروح الماما والله لا أملك ولا فرنك. ...بكى الولد ودخل الغرفة وأغلق الباب عليه : بابا ضروري تتركنا وتروح مين بدو يجبلي تياب عالعيد آخ يا بابا ....بكت الأم واحتارت بامرها. ..ولا تزل نفسها لأحد أو تطلب من حدا...فكرت قليلا :قررت بيع جرة الغاز وشراء لباس العيد لابنها. ...حملتها على كتفها وخرجت لبيعها وفي طريقها حصل انفجار تراكضت الناس والأشلاء تناثرت والأرض ارتوت دماء ولم تصب بأذى والحمد لله. ..تابعت مسيرها وهي مرعبة وخافت ماحدا يخطفها من ايدها ويسرقها ....باعت الجرة واشترت لباس العيد وعادت فرحانة إلى منزلها وإذ بتجمع أمام منزلها في تلك الأثناء توهج قلبها نارا واعصابها انهارت. ....وصرخت للناس : ماذا حصل ارجوكم ردو. ..تلقت خبر وفاة ابنها إثر وقوع قذيفة على بيتها. ...دخلت وارتمت عليه وحضنته وقالت له ماما أرجوك رد عليي كلمني والله اشتريت لك ثياب العيد. ....إنه رقد ..صاحت بأعلى صوتها للناس هيا اخرجو من هنا أريد البقاء مع ابني لوحدنا استجاب الناس ووقفوا خارج المنزل. .....حضنته واخذته إلى الحمام نشفت دمه. ...وحممته والبسته ثياب العيد ووضعت على رأسه إكليل من الياسمين وفي يده وردة بيضاء. ...وقالت ماما : رد عليي أرجوك انظر ثياب العيد. ....هيا يابني تركتني وذاهب لأبوك الشهيد حسناً. ..بلغه سلامي وتحياتي القلبية وعيدكما مبارك ....لن يطول غيابكما عني إنني قادمة قريباً قريباً. ..قبلته مودعة وصرخت للناس : هيا خذوه لأبوه الشهيد ربي ارحمهما.
تلك القصة من واقعنا الأليم والمزري مع الأسف الشديد. ....الرحمة لأرواح الشهداء جميعاً.
آمال محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان

احصل على القالب من عالم المدون