*جون العبد الأسود*...*أبو غيداء/ طورا* - بستان الإبداع والأدب العربي

اخر الأخبار

اعلان

احصل على القالب من عالم المدون

الاثنين، 24 أغسطس 2020

*جون العبد الأسود*...*أبو غيداء/ طورا*

 *جون العبد الأسود*

رجل دخل التاريخَ مُخلّداً، دخله من باب، فتح طريق الحرّيّة،والانعتاق من الذّل،من باب كربلاء سنة ٦١.. ه..
هو رجل،ليس من *علّية القوم* كما يزعم أناس،فلقد كان مملوكاً، فحرّره الإمام علي ع، ثم أوكله رعاية شؤون الثائر *أبي ذرّ الغفاري* ،فلازمه في حياته، أميناً مخلصاً موالياً،محبّاً، بعد أن ساسه أبو ذزّ أحسن سياسة،وربّاه تربية عقائديّة،فجعل بصيرته ثاقبة،واعية،ترى الحقّ،ولا تهجم عليها اللّوابس،ولا تجذبها المغريات .واستمرّ جون مع أبي ذرّ طيلة حياته الثوريّة،إلى أن نفاه معاوية إلى الربذة، فلم يشأ أن يتركه،حتى مات مستشهداً منفيّاً، لأنّ الحكمَ لم يطق سماع صوت مصلح كأبي ذرّ..
وبعد عودته من وداعه الأخير لأبي ذرّ ،وحين سماعه نبأ خروج الإمام الحسين لأجل إصلاح ما أفسده حكم الجور، التحق به،دون تردّد،لأنّ الحقّ بيّنٌ واضحٌ،وهو يعرف إمام زمانه،كما عرف الإمام علي والحسن ع من قبل..
وهرع إلى كربلاء،وبه شوق ووجد للقاء الإمام الحسين وأصحابه أبرّ الأصحاب..
اختبره الإمام الحسين،وترك له الحرّيّة، في عدم المشاركة في معركة الطفّ، لكنّما جوابه سجّله التاريخ بأحرف من نور ونار: *أفي السّلم ألحسُ قصاعكم، وفي الحرب، لا أكون ناصراً لكم؟ فوالله، لا أترككم حتى يختلط دمي بدمكم*
هذا العبد الحرّ، المتحرّر من قيود الحياة،لم يرضَ أن يكون من عبيد الدنيا،يلعق الدّين،بل، بات مثلاً وشاهداً وأنموذجاً للمخلصين الصّادقين،فختمَ حياته فائزاً بالشهادة مع إمامه وآل بيته،وهو من الأحياء عند ربهم.. *.... بل أحياء عند ربهم*
*فكمْ من جون في الحياة!*
*٢٢-٨-٢٠٢٠*
*أبو غيداء/ طورا*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اعلان

احصل على القالب من عالم المدون