حِوارُ العُشَّاق
حَبيبي
لِمَ اللَّوْمُ إنْ وَراءَ قُضْبانِ قَلْبي سَجَنْتُك
إنْ بِدُونِ اِسْتِئْذانِ رُوحِي البِكْرِ أحْبَبْتُك
مِنْ بَعيدٍ أسْمَعُ نَبَضاتٍ فاضَ بِها قَلْبُك
دَوارُ البُعْدِ ضَرَبَ مَوْعِداً الحُبُّ يَزورُك
حَبِيبَتي
مَرْحَباً بِسِحْرِ لَيْلَةِ قَمَرٍ بِعِطْرِ رُوحِك
مَرْحباً بِسِحْر عُطورِ أُمْسِيَّةِ وُجُودِك
مَرْحباً بِسِحْر قَطْرَةِ نَدَى حُضُورِك
شَرَّعْتُ أبْوابَ ضلوعِي لِوُصولِك
حَبيبي
أنا مَنْ تَعَلَّمَ لُغَةَ العِشْقِ لِأُكَلِّمَك
الحارِسَةُ مَنْ تَمْنَعُ دُخولَ قَلْبَك
تُحارِبُ مَنْ يَسْعَى كَسْبَ حُبَّك
على أطْياف حُلْمٍ مِنّي لِيَخْطِفَك
حَبِيبَتي
كَيْفَ يُخْطَفُ فُؤادٌ مَحْمِيٌّ بِعِشْقِك
كَيْفَ يُخْطَفُ مُغْرَمٌ يَسْكُنُهُ هَوَاك
صَهِيلُ خُيولِ فارِسٍ لَبِسَ هُيامَك
على جَنَباتِ رُوحِه ينْتَظِرُ رُؤْيَتَك
حَبِيبي
قُلْ لِلْحُروف العابِرَةِ اِنْطَقي لِمَ صَمْتُك
قولي لَهُ ألاَ تَعْلَمُ أنَّ الحَبَيبَةَ وَرْدَتُك
طَلائعُ نَسيمِ الصَّباحِ تَنْشُرُها مَحَبَّتُك
في ساحَةِ الفضاءاتِ تُشْتُمَّ رائِحَتُك
حَبيبَتي
كَلَّمُوني عَنِ الهَوَى العُذْرِيِّ فَتَذَكَّرْتُك
مَهْما قَسَتْ عَلَيْنا الأيَّامُ النَّفْسُ تَهْواك
فَلَنْ تُشْفىَ كُلَّ جُرُوحِي إلاَّ بِحُضُورك
لَنْ تَدْفَأَ رُوحِي قَبْلَ أنْ ألْمِسَ يَدَيْك
حَبيبي
أَخَذْتُ عَهْداً عَلى نَفْسي لِأسْعِدَك
النِّسْيانُ غُرْفَةٌ مَهْجُورَةٌ كَيْفَ أنْسَاك
في زَمَن المَصالَحِ كُنْتُ مَصْلَحَتَك
كَأنَّ سِنِينَ حَياتي أوْقَفَتْني عِنْدَك
حَبِيبَتي
اِلْتَقَيْنا بالصُّدْفَة فسَحَرَتْني عُيونُك
كُنْتُ مارّا حِينَ اِسْتَوْقَفَني زَمانُك
اِسْتَيْقَظَ حَظِّي قالَ ماتَ حِرْمانُك
كَتَبْتُ شِعْراً شَدَّتْني إلَيْه مَحاسِنُك
طنجة 07/08/2021
د. محمد الإدريسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق